محمد راغب الطباخ الحلبي
312
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
155 - عيسى بن سعدان الشاعر المتوفى بعد الستمائة قال ياقوت في المعجم في الكلام على جبل السمّاق : إنه جبل عظيم من أعمال حلب الغربية ، يشتمل على مدن كثيرة وقرى وقلاع عامتها للإسماعيلية الملحدة ، وأكثرهم في طاعة صاحب حلب ، وفيه بساتين ومزارع كلها عذي ، والمياه الجارية به قليلة إلا ما كان من عيون ليست بالكثيرة في مواضع مخصوصة ، ولذلك تنبت فيه جميع أشجار الفواكه وغيرها حتى المشمش والقطن والسمسم وغير ذلك . وقيل إنه سمي بذلك لكثرة ما ينبت فيه من السمّاق . وقد ذكره شاعر حلبي عصري يقال له عيسى بن سعدان ولم أدركه فقال : وليلة بتّ مسروق الكرى أرقا * ولهان أجمع بين البرء والخبل حتى إذا نار ليلي نام موقدها * وأنكر الكلب أهليه من الوهل طرقتها ونجوم الليل مطرقة * وحلت عنها وصبغ الليل لم يحل عهدي بها في رواق الصبح لامعة * تلوي ضفائر ذاك الفاحم الرجل وقولها وشعاع الشمس منخرط * حييت يا جبل السمّاق من جبل يا حبذا التلعات الخضر من حلب * وحبذا طلل بالسفح من طلل يا ساكني البلد الأقصى عسى نفس * من سفح جوشن يطفي لاعج الغلل طال المقام فواشوقا إلى وطن * بين الأحصّ وبين الصحصح الرمل ماذا يريد الهوى مني وقد علقت * إني أنا الأرقم ابن الأرقم الدغل البيت الأخير من تاريخ ابن شداد . وأورد له في الكلام على باب الجنان قوله : يا لبرق كلما لاح على * حلب مثّلها نصب عياني بات كالمذبوب في شاطي قويق * ناشر الطرّة مسحوب الجران كلما مرت به ناسمة * موهنا جنّ على باب الجنان ليت شعري من ترى أرسله * أنسيم البان أم رفع الدخان وأورد له في الكلام على فامية وليلون :